طرق تشجيع الطفل على الدراسة والمذاكرة
طرق تشجيع الطفل على الدراسة والمذاكرة بأساليب بسيطة وفعالة

طرق تشجيع الطفل على الدراسة والمذاكرة بأساليب بسيطة وفعالة، هل تشعرين أن وقت المذاكرة يتحول كل يوم إلى معركة مع طفلك؟ هل يهرب من كتبه، أو يشعر بالملل سريعًا، أو يرفض أداء واجباته المدرسية؟
لا تقلقي، فعدم رغبة الطفل في الدراسة لا تعني بالضرورة أنه كسول أو غير مهتم بالتعلم. أحيانًا يكون وراء هذا السلوك سبب يحتاج إلى فهمه أولًا، مثل صعوبة بعض المواد، أو الخوف من الفشل، أو الشعور بالملل، أو وجود مشكلة في المدرسة، أو ببساطة حاجة الطفل إلى طريقة مختلفة في التعلم.
ولهذا فإن طرق تشجيع الطفل على الدراسة لا تعتمد على الصراخ أو العقاب أو المقارنة مع الآخرين، وإنما تبدأ بفهم الطفل ومساعدته على اكتشاف أن التعلم يمكن أن يكون تجربة ممتعة ومفيدة.
في هذا المقال من موقع جنتي، نقدم لكِ مجموعة من الأفكار العملية التي تساعدكِ على تحفيز طفلكِ على الدراسة والمذاكرة، وبناء علاقة أكثر هدوءًا وإيجابية مع التعلم.
لماذا يكره بعض الأطفال الدراسة والمذاكرة؟
قبل البحث عن طرق تشجيع الطفل على الدراسة، من المهم أن نسأل أنفسنا: لماذا يرفض الطفل المذاكرة أصلًا؟
قد يكون السبب مختلفًا من طفل إلى آخر. فبعض الأطفال يجدون صعوبة في مادة معينة، بينما يشعر آخرون أن الدراسة طويلة ومملة، وقد يكون الطفل متأثرًا بتجربة سلبية حدثت معه في المدرسة.
ومن الأسباب المحتملة أيضًا:
- عدم فهم الدرس والشعور بالعجز أمام الواجبات.
- الخوف من الحصول على درجات منخفضة.
- كثرة الواجبات وطول فترة المذاكرة.
- عدم الحصول على وقت كافٍ للعب والراحة.
- المقارنة المستمرة بين الطفل وإخوته أو زملائه.
- وجود مشكلة مع أحد الزملاء أو داخل المدرسة.
- عدم مناسبة طريقة الشرح لطريقة تعلم الطفل.
- شعور الطفل بأن الدراسة مجرد أوامر وواجبات لا علاقة لها بحياته.
لذلك لا تبدأي بمحاولة إجبار طفلكِ على المذاكرة قبل معرفة السبب الحقيقي وراء رفضه.
1. اكتشفي سبب رفض الطفل للدراسة
أولى طرق تشجيع الطفل على الدراسة هي الاستماع إليه.
اختاري وقتًا هادئًا وتحدثي مع طفلكِ بعيدًا عن وقت الواجبات، واسأليه بطريقة بسيطة:
“ما أكثر شيء لا تحبه في المذاكرة؟”
أو:
“هل هناك مادة تشعر أنها صعبة عليك؟”
أو:
“هل حدث شيء في المدرسة جعلك لا تحب الذهاب إليها؟”
المهم ألا يتحول الحوار إلى تحقيق أو توبيخ. امنحي طفلكِ فرصة للتعبير عن مشاعره حتى لو كان السبب في نظركِ بسيطًا.
فما يبدو بسيطًا بالنسبة للكبار قد يكون مشكلة كبيرة بالنسبة للطفل.
2. اجعلي وقت المذاكرة أكثر متعة
ليس من الضروري أن تكون المذاكرة عبارة عن جلوس طويل أمام الكتب. يمكن تحويل بعض الدروس إلى نشاط ممتع حسب عمر الطفل وطبيعة المادة. فمثلًا يمكن استخدام:

- البطاقات التعليمية.
- الألوان والرسومات.
- القصص.
- الألعاب التعليمية.
- الأسئلة والمسابقات الصغيرة.
- تمثيل بعض الأحداث التاريخية.
- الأغاني التعليمية المناسبة لعمر الطفل.
- التجارب البسيطة عند دراسة العلوم.
كلما شارك الطفل في التعلم بدلًا من أن يكون مجرد مستمع، زادت فرص اهتمامه بما يتعلمه.
وهذه من أهم طرق تشجيع الطفل على الدراسة؛ لأن الطفل بطبيعته يحب الاكتشاف والتجربة أكثر من الحفظ والتلقين المستمر.
3. شجعي الطفل على المشاركة بدلًا من الحفظ فقط
الحفظ قد يكون جزءًا من العملية التعليمية، لكنه لا ينبغي أن يكون الطريقة الوحيدة التي يتعامل بها الطفل مع الدروس.
بعد قراءة الدرس، اسألي طفلكِ:
“ما رأيك في هذه المعلومة؟”
“ماذا تتوقع أن يحدث؟”
“هل يمكنك أن تشرح لي الدرس بطريقتك؟”
“أين يمكن أن نستخدم هذه المعلومة في حياتنا؟”
عندما يشرح الطفل المعلومة بنفسه، فإنه لا يكتفي بحفظها، بل يحاول فهمها وربطها بما يعرفه.
كما أن طرح الأسئلة يشجع الطفل على التفكير ويمنحه شعورًا بأنه شريك في عملية التعلم وليس مجرد شخص مطلوب منه تنفيذ الأوامر.
4. اربطي الدراسة بالحياة اليومية
من أكثر طرق تشجيع الطفل على الدراسة فاعلية أن يعرف الطفل لماذا يتعلم هذه الأشياء.
فعندما يدرس الرياضيات، يمكنكِ ربطها بالتسوق وحساب الأسعار والباقي، أو إعداد وصفة طعام وقياس المكونات.
وعند دراسة العلوم، يمكن الحديث عن النباتات والحيوانات والطقس والجسم والطبيعة من حوله.
أما التاريخ، فيمكن ربط الأحداث والشخصيات بما يراه الطفل في الكتب أو الأفلام الوثائقية والمواقع التاريخية المناسبة لعمره.
بهذه الطريقة تتحول الدراسة من معلومات مجردة إلى أشياء يستطيع الطفل رؤيتها واستخدامها في حياته.
5. لا تجعلي الدرجات مقياسًا وحيدًا للنجاح
قد يذاكر الطفل جيدًا ثم يحصل على درجة أقل مما توقعناه. وهنا يحتاج إلى التشجيع وليس إلى الشعور بأنه فشل.
بدلًا من قول: “لماذا حصلت على هذه الدرجة؟ أنت لم تذاكر جيدًا!”
يمكن أن نقول: “أعرف أنك بذلت مجهودًا، تعالَ نعرف معًا أين كانت الأخطاء ونحاول تحسينها المرة القادمة.”
الهدف أن يفهم الطفل أن الخطأ جزء طبيعي من التعلم.
كما أن الطفل ليس درجة في ورقة امتحان؛ فقد يمتلك مهارات في الرسم أو الرياضة أو الحفظ أو التواصل أو الابتكار، وهذه المهارات تستحق التقدير أيضًا.
6. ابتعدي عن مقارنة الطفل بغيره
من أكثر الأخطاء التي تؤثر في ثقة الطفل بنفسه أن نقول له:
“انظر إلى أخيك، هو يذاكر أفضل منك.”
أو:
“زميلك حصل على الدرجة النهائية، لماذا لا تكون مثله؟”
المقارنة قد تجعل الطفل يشعر بأنه أقل من الآخرين، وقد تزيد خوفه من الدراسة بدلًا من أن تشجعه عليها.
الأفضل أن تكون المقارنة مع مستوى الطفل نفسه:
“أنت اليوم فهمت المسألة أسرع من المرة السابقة.”
“لاحظت أنك أصبحت أكثر تنظيمًا.”
“أعجبني أنك حاولت مرة أخرى رغم أن السؤال كان صعبًا.”
بهذه الطريقة يتعلم الطفل تقدير تطوره الشخصي.
7. ضعي روتينًا ثابتًا للمذاكرة
وجود موعد محدد للمذاكرة يساعد الطفل على معرفة ما ينتظره خلال اليوم. ولا يشترط أن تكون فترة المذاكرة طويلة. الأفضل تقسيم الوقت إلى فترات مناسبة لعمر الطفل، تتخللها فترات راحة قصيرة. يمكن مثلًا أن يبدأ الطفل بواجب بسيط، ثم يحصل على استراحة، ثم ينتقل إلى مادة أخرى.
كما يجب أن يكون هناك وقت واضح للنوم واللعب والطعام والأنشطة العائلية. فالطفل الذي يشعر أن يومه كله دراسة قد يبدأ في مقاومة المذاكرة، بينما يساعد التوازن بين المسؤوليات والراحة على جعل الروتين أكثر قبولًا.
8. جهزي مكانًا مناسبًا للمذاكرة
ليس من الضروري أن يكون لدى الطفل غرفة دراسة كاملة.
يمكن إنشاء ركن صغير وهادئ يحتوي على مكتب مناسب، وإضاءة جيدة، وبعض الأدوات التي يحتاج إليها.
احرصي على أن يكون المكان بعيدًا قدر الإمكان عن مصادر التشتيت، مثل التلفزيون أو الألعاب الكثيرة.
ويمكن أن يشارك الطفل في ترتيب ركن المذاكرة واختيار بعض الأدوات والألوان التي يحبها، فهذا يمنحه شعورًا بالملكية والمسؤولية.
9. استخدمي المكافأة بطريقة ذكية
المكافأة يمكن أن تكون وسيلة جيدة للتشجيع إذا استخدمت باعتدال. ولا يشترط أن تكون المكافأة شيئًا ماديًا. يمكن أن تكون:
- اختيار قصة قبل النوم.
- نشاطًا يحبه الطفل.
- وقتًا إضافيًا للعب.
- الخروج في نزهة.
- اختيار لعبة عائلية.
- كلمات تقدير وتشجيع.
لكن من الأفضل ألا يصبح كل واجب مدرسي مرتبطًا بهدية أو مبلغ مالي؛ حتى لا يتعلم الطفل أن المذاكرة لا تستحق الجهد إلا إذا حصل مقابل عليها. الهدف الأساسي هو أن يتعلم الطفل الشعور بالرضا عن إنجازه نفسه.
10. امدحي المجهود وليس النتيجة فقط
عندما نقول للطفل “أنت ذكي جدًا”، قد يشعر أحيانًا أن الذكاء شيء ثابت، وإذا واجه مشكلة فقد يخشى أن يبدو غير ذكي.
أما التركيز على المجهود فيعلمه أن التحسن يأتي بالمحاولة والتدريب. قولي مثلًا:
“أعجبني أنك لم تستسلم.”
“لقد حاولت أكثر من مرة حتى فهمت.”
“مجهودك اليوم واضح.”
هذه العبارات تساعد على بناء علاقة أكثر إيجابية بين الطفل والتعلم.
11. امنحي الطفل بعض الاختيارات
من الطرق البسيطة التي تساعد على تحفيز الطفل على الدراسة أن تمنحيه قدرًا مناسبًا من الاختيار.
مثلًا:
“هل تريد أن تبدأ بالرياضيات أم اللغة العربية؟”
“هل تفضل أن نراجع الآن أم بعد تناول وجبتك؟”
طبعًا لا يعني ذلك أن الطفل يقرر هل سيدرس أم لا، وإنما يختار بين خيارات مناسبة تحددينها أنتِ. هذا الأسلوب يمنحه شعورًا بالاستقلالية والمسؤولية.
12. كوني قدوة أمام طفلك
الأطفال يتعلمون من أفعالنا أكثر مما يتعلمون من نصائحنا. إذا رأى الطفل والديه يقرآن، ويتعلمان شيئًا جديدًا، ويبحثان عن المعلومات، فمن السهل أن يفهم أن التعلم ليس مرتبطًا بالمدرسة فقط.
يمكنكِ أن تخبريه أحيانًا عن شيء جديد تعلمته، أو تقرئي معه قصة أو معلومة قصيرة. وهكذا يصبح التعلم عادة عائلية وليس مهمة مفروضة على الطفل وحده.
ماذا تفعلين إذا رفض الطفل المذاكرة تمامًا؟
إذا كان الطفل يرفض الدراسة باستمرار، فلا تحولي كل مرة إلى صراع. حاولي أولًا معرفة السبب، ثم ابدئي بخطوات صغيرة. يمكن الاتفاق على مذاكرة جزء بسيط من درس معين، ثم أخذ استراحة قصيرة.
وإذا كان هناك تراجع مفاجئ في مستوى الطفل أو تغير واضح في سلوكه أو رفض مستمر للمدرسة، فمن المفيد التواصل مع المعلم أو المدرسة لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة تحتاج إلى الانتباه إليها.
وفي حال وجود صعوبة تعليمية مستمرة، قد يكون من المناسب طلب تقييم متخصص بدلًا من افتراض أن الطفل كسول.
أخطاء يجب تجنبها عند تشجيع الطفل على الدراسة
هناك بعض التصرفات التي قد تأتي بنتيجة عكسية، ومنها:
- الصراخ المستمر أثناء المذاكرة.
- ضرب الطفل أو تهديده.
- السخرية من أخطائه.
- مقارنته بإخوته أو زملائه.
- وصفه بالكسل أو الفشل.
- إجباره على ساعات طويلة من الدراسة دون راحة.
- التركيز على الدرجات فقط.
- أداء الواجبات نيابة عنه.
- تحويل المنزل إلى مكان لا يوجد فيه سوى الدراسة.
التشجيع الحقيقي لا يعني ترك الطفل دون مسؤولية، وإنما يعني مساعدته على تحمل مسؤوليته بطريقة مناسبة لعمره وقدراته.
أسئلة شائعة حول طرق تشجيع الطفل على الدراسة
1. كيف أشجع طفلي على الدراسة والمذاكرة دون صراخ؟
ابدئي بفهم سبب رفض الطفل للمذاكرة، ثم ضعي روتينًا بسيطًا ومنظمًا، وقسمي المهام إلى أجزاء صغيرة مع فترات راحة. استخدمي التشجيع والثناء على المجهود بدلًا من الصراخ أو العقاب، واجعلي الطفل يشعر أن المذاكرة مسؤولية يمكنه إنجازها وليس مصدرًا دائمًا للضغط.
2. ما أفضل طرق تشجيع الطفل على الدراسة؟
من أفضل الطرق تحديد سبب المشكلة، وتهيئة مكان مناسب للمذاكرة، وربط الدروس بالحياة اليومية، واستخدام الألعاب والأنشطة التعليمية، وتشجيع الطفل على طرح الأسئلة، مع تقدير مجهوده وتطوره بدلًا من التركيز على الدرجات فقط.
3. كيف أحبب طفلي في الدراسة والمدرسة؟
يمكنكِ جعل التعلم أكثر ارتباطًا بالأشياء التي يحبها الطفل، واستخدام القصص والألعاب والتجارب والأنشطة المناسبة لعمره. كما يساعد الحديث الإيجابي عن المدرسة والمعلمين، والاستماع إلى مشاعر الطفل ومشكلاته، على تكوين علاقة أفضل مع الدراسة.
4. ماذا أفعل إذا كان طفلي يكره المذاكرة؟
لا تفترضي أن الطفل كسول، بل حاولي معرفة السبب أولًا. قد تكون هناك مادة لا يفهمها، أو مشكلة في المدرسة، أو خوف من الفشل، أو شعور بالملل. بعد معرفة السبب، يمكن تعديل طريقة المذاكرة وتقسيم المهام إلى خطوات صغيرة يسهل إنجازها.
5. كيف أحفز طفلي على المذاكرة إذا كان يشعر بالملل؟
غيّري طريقة تقديم الدرس، واستخدمي الرسومات والبطاقات والأسئلة والمسابقات والألعاب التعليمية. ويمكن أيضًا ربط المعلومات بمواقف من الحياة اليومية. كما أن تقسيم وقت المذاكرة إلى فترات قصيرة يتخللها وقت للراحة قد يساعد الطفل على الاستمرار.
6. كيف أساعد طفلي على التركيز أثناء المذاكرة؟
وفري له مكانًا هادئًا ومرتبًا، وأبعدي قدر الإمكان مصادر التشتيت مثل التلفزيون والهاتف والألعاب. حددي هدفًا واضحًا لكل جلسة مذاكرة، واجعلي المهام مناسبة لعمر الطفل، مع الحصول على فترات راحة منتظمة.
7. هل المكافآت تساعد على تشجيع الطفل على الدراسة؟
يمكن أن تكون المكافآت وسيلة مساعدة إذا استخدمت باعتدال. ولا يشترط أن تكون المكافأة مادية؛ فقد تكون نشاطًا يحبه الطفل أو وقتًا للعب أو اختيار قصة قبل النوم. والأفضل التركيز على تقدير المجهود والالتزام بدلًا من ربط كل مذاكرة بهدية.
8. هل مقارنة الطفل بغيره تشجعه على التفوق الدراسي؟
المقارنة المستمرة قد تؤثر سلبًا في ثقة الطفل بنفسه بدلًا من تحفيزه. الأفضل أن تقارني الطفل بمستواه السابق، مثل أن تقولي: “أنت اليوم فهمت الدرس أسرع من المرة الماضية”. بهذه الطريقة يتعلم الطفل أن التطور أهم من منافسة الآخرين.
9. كيف أتعامل مع الطفل الذي يرفض أداء الواجبات المدرسية؟
حاولي معرفة سبب الرفض، ثم قسمي الواجب إلى أجزاء صغيرة، وابدئي بالمهام الأسهل إذا كان ذلك مناسبًا. يمكنكِ أيضًا إعطاء الطفل اختيارًا محدودًا، مثل تحديد أي مادة يبدأ بها، مع الحفاظ على هدوء الحوار ووضع روتين ثابت للواجبات.
10. كيف أجعل وقت المذاكرة أكثر متعة للطفل؟
استخدمي أساليب تناسب عمر الطفل واهتماماته، مثل الرسم والبطاقات التعليمية والأسئلة والألعاب والتجارب البسيطة. ويمكن تحويل بعض الدروس إلى مسابقة أو نشاط تفاعلي، بحيث يشعر الطفل أنه يشارك في التعلم بدلًا من مجرد الاستماع والحفظ.
11. ما الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل الذي يحصل على درجات منخفضة؟
تجنبي توبيخه أو وصفه بالفشل، وحاولي معرفة أسباب انخفاض درجاته. اسأليه عن الأجزاء التي وجدها صعبة، وراجعي الأخطاء معه بهدوء، وركزي على المجهود والتحسن. وإذا استمر انخفاض المستوى، يمكن التواصل مع المعلم لمعرفة أفضل طريقة لدعمه.
12. كيف أساعد طفلي إذا كان يجد صعوبة في مادة دراسية معينة؟
ابدئي بتحديد الجزء الذي يصعب عليه فهمه، ثم جربي طريقة شرح مختلفة وأكثر بساطة، مع استخدام أمثلة عملية أو وسائل بصرية حسب طبيعة المادة. وإذا استمرت الصعوبة رغم المحاولة، فمن المفيد التحدث مع المعلم لتحديد احتياجات الطفل التعليمية.
13. هل تقسيم وقت المذاكرة يساعد الطفل على تحسين التركيز؟
نعم، تقسيم المذاكرة إلى فترات مناسبة لعمر الطفل يمكن أن يجعل المهام أكثر سهولة وأقل إرهاقًا. ويمكن وضع فترات راحة قصيرة بين المهام، مع تجنب تحويل يوم الطفل بالكامل إلى ساعات متواصلة من الدراسة.
14. كيف أجهز مكانًا مناسبًا يساعد طفلي على المذاكرة؟
ليس من الضروري وجود غرفة دراسة كاملة. يكفي توفير ركن هادئ ومرتب، ومقعد ومكتب مناسبان، وإضاءة جيدة، والأدوات التي يحتاج إليها الطفل. ومن الجميل إشراكه في ترتيب المكان حتى يشعر بالراحة والانتماء إليه.
15. متى أحتاج إلى الاستعانة بالمعلم أو متخصص إذا استمر الطفل في رفض الدراسة؟
إذا استمر رفض الطفل للدراسة أو المدرسة لفترة طويلة، أو ظهر تراجع واضح ومستمر في مستواه، أو كانت هناك صعوبة متكررة في التعلم رغم الدعم والمساعدة، فمن الأفضل التحدث مع المعلم أو المدرسة لمعرفة الأسباب. وقد تكون هناك حاجة إلى تقييم متخصص إذا رأى المختصون أن ذلك مناسب لحالة الطفل.
فى النهاية نستطيع أن نقول إن طرق تشجيع الطفل على الدراسة لا تبدأ من الكتاب المدرسي، وإنما تبدأ من علاقتنا بالطفل نفسه. عندما يشعر الطفل أن والديه يستمعان إليه، ويقدران مجهوده، ويساعدانه عندما يواجه صعوبة، تصبح الدراسة أقل ارتباطًا بالخوف والضغط وأكثر ارتباطًا بالفضول والاكتشاف.
تذكري عزيزتي الأم أن الهدف ليس أن يجلس طفلكِ أمام كتبه لساعات طويلة، وإنما أن يتعلم كيف يتعامل مع مسؤولياته، وكيف يحاول عندما يواجه صعوبة، وكيف يشعر بالفخر عندما يتقدم ولو بخطوة صغيرة. وقد لا يتغير طفلكِ في يوم واحد، لكن التشجيع الهادئ والمستمر، مع الصبر وفهم احتياجاته، يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا مع الوقت.
في جنتي نؤمن أن كل طفل لديه قدراته الخاصة، ودورنا ليس أن نجعله نسخة من غيره، وإنما أن نساعده على اكتشاف أفضل ما لديه.
ويمكن الرجوع على هذا المصدر كيف تساعد طفلك على الشعور بالدافعية في المدرسة
موضوعات تهمك
طرق متابعة الأسرة للأبناء دراسيا وسلوكيا
أهم المشاكل التي يواجهها الأطفال في المدرسة
ركن مذاكرة للأطفال في المنزل| أفكار ديكور بسيطة وعصرية وغير مكلفة






