إعلان
صحتك

وجبة الدماغ صحة

إعلان
مساء الخير أخواتي العزيزات
لأن الدماغ هو المسير للجسم والمتحكم في مختلف التفاعلات التي تطرأ داخله
ولأن تغذية الدماغ هامة جداً ليعمل بكفاءة فقد إخترت لكن اليوم هذا المقال عن المواد التي يحتاجها الدماغ لتغذيته.
رواء

بالرغم من أهمية الدماغ فإنه ومع الأسف يعاني من سوء التغذية عند معظم الناس.
ويزن الدماغ حوالي 1.3 كلغ حيث يمثل زهاء 2% من الكتلة الإجمالية لجسم الإنسان لكنه يستهلك 20% من إجمالي الطاقة
وكأنه يستولي على عشر مرات نصيبه من الطاقة مقارنة مع كتلته
ومن هنا يتبين لنا أهمية تغذية الدماغ وضرورة الاهتمام بها .
فما هي أهم المواد التي يحتاجها ؟
وهل تتميز تغذيته عن باقي أعضاء الجسم؟
وإلى أي مدى يؤثر نقص تغذيته عليه وعلى باقي الجسم؟

نجوع من أدمغتنا لا من معدتنا !
يتوفر الدماغ على ملايين الخلايا الدماغية
يفقد الآلاف منها كل يوم بسبب السموم التي يتعرض لها جسم الإنسان
وبسبب سوء التغذية والضغط النفسي والأدوية
وتزود الدورة الدموية الدماغ بالمواد التي يحتاجها كالأوكسجين والسكر والأحماض الدهنية والأمينية والمعادن
و أي نقص في المواد الضرورية كالبروتينات والفيتامينات يسبب في انخفاض القدرات الدماغية
كما أن حرمانه من الأكسجين لدقائق قليلة يؤدي إلى موته
لأن الأكسجين ضروري لإنتاج الطاقة
ولأن كل خلية دماغية تعتمد على نفسها لإنتاج الطاقة الخاصة بها.

وقد جاء في تقرير كيلوغ لسنة 1989 أن مكونات الدماغ وسلوكه يتغيران بكيفية سريعة بعد كل وجبة طعام
وأكد الدكتور فاينغولد أن ما نأكله يؤثر في دماغنا ومن تم في سلوكنا
في حين أن بعض الباحثين يعترض على الدراسات التي تتبنى حقيقة تأثير الأغذية على الدماغ بدعوى أن هذه التجارب أجريت على الحيوان وليس على الإنسان.
إننا نجوع من أدمغتنا وليس من معدتنا ودليل ذلك أن الأشخاص الذين أزيلت لهم المعدة لا يزالون يحسون بالجوع
فالدماغ هو الذي يجعلنا نحس به ويتحكم في نوع الأغذية التي نحب أن نأكلها
لأن رؤية الأغذية ترسم صورة في دماغنا الذي يصدر قرار أكلها أو رفضها .
وهناك أغذية مهمة لا تصل إلى الدماغ لأنها لا تمر إلى الدم
كما أن هناك مواد غير مرغوب فيها تتسلل إلى الدماغ عبر الدم
رغم وجود حاجز بين الدماغ والدم يفرز المواد التي يجب أن تمر إلى الدماغ .
وعموما فإن الباحثين توصلوا إلى أن الأغذية الغنية بالبروتينات تؤثر على القدرات العقلية إذ أن تناولها يرفع من كمية الأدرنالين ويمكن من التفكير والتركيز بطريقة جيدة
بينما تؤثر الأغذية الغنية بالسكريات في سلوكنا العاطفي .

وأثبتت التجارب أن حاجة الدماغ إلى الطعام تختلف حسب الفترة التي أخذ فيها
حيث ترتفع حاجته إلى السكريات في الصباح مثلا
لكن يجب تحاشي الإكثار منها لأنه يجلب النعاس
كما أن المرأة أثناء الحمل تحتاج إلى الدهون
ولذلك يتدخل الدماغ في إنتاج الكالانين
وهي مادة تعمل إلى جانب الأستروجين على الزيادة في تشهي الأطعمة الدهنية.

الدماغ والعناصر الغذائية
يدخل الدماغ في تفاعلات كيميائية وحوارات بيولوجية مع العناصر والوحدات الغذائية كالسكريات والبروتينات والذهنيات والفيتامينات
ليضمن استقراره واستمراريته وليوفر للجسم ما يحتاج إليه عن طريق رسائل تبلغها إليه الوسائط الكيميائية والهرمونات .

ويقول الدكتور ميشيل لوغجوغيل:
” تشكل الدهنيات %60 من كتلة الدماغ
و %70 منها عبارة عن أحماض دهنية من نوع أوميغا 3 ”
وهي عبارة عن جزيئات ذات سلسلة طويلة ترفع من مقاومة الرَهَق العامّ بكبح المواد التي تسبب الالتهاب
ولازال يتناقش الخبراء حول مقاومتها للاكتئاب
فقد قام الدكتور أندري ستول بتجربة في 2001 أعطى خلالها زيت سمك غني بهذه المادة لمرضاه ولاحظ أنها خففت عنهم أعراض الاكتئاب
ويبدو أن قلتها تؤدي إلى انخفاض مستقبلات السيروطونين على مستوى الخلايا العصبية ومعلوم أن السيروطونين مسؤولة عن الراحة النفسية.
وتوجد هذه المادة في الأسماك الدهنية مثل السردين والسلمون والقشريات
والتي يستحسن استهلاكها مرتين أو ثلاثة في الأسبوع .

وتنقص مستويات مضادات الأكسدة بشكل ملحوظ مع تقدم السن في معظم خلايا الجسم وخصوصا في الدماغ
مما يؤدي إلى تراكم الأكاسيد الخطرة التي تتسبب في موت الخلايا الدماغية أو تشويهها لذلك يجب التركيز على الأغذية المقاومة للأكسدة مثل الخضر والفواكه والأسماك التي تحتوي على الفيتامينات وخصوصا a و e، وعلى المعادن كالسيلينيوم والزنك .

ويؤدي نقص الفيتامين b1 إلى اضطراب الشخصية
و نقص الفيتامين b3 إلى الهذيان والخرف وفقدان الذاكرة
أما نقص الفيتامين b12 فيسبب في مرض الزهايمر
وينتج عن نقص حامض الفوليك فقدان الذاكرة والزهايمر
وكل هذه أمراض لها علاقة بالدماغ .

أما زيوت السمك فإنها تنفع الدماغ بما يلي:
• تمنح أغشية الخلايا الدماغية المرونة التي تمكنها من الاتصال فيما بينها وتساعد بذلك على التركيز والتذكر ، ولذلك يتمتع غالب الذين يأكلون السمك بكثرة بذاكرة قوية وتركيز جيد.
• تقلل من خطر السكتات الدماغية لأنها تقاوم تختر الدم في الخلايا.
• أثبتت دراسات أن هناك علاقة بين تناول السمك والتقليل من نسبة حالات الاكتئاب.

وقد برهن طب الأعشاب عن نجاعة بعض الأنواع في تقوية الذاكرة والتركيز ونذكر من بينها إكليل الجبل والافسنتين. وتساهم عوامل أخرى في العمل الجيد للدماغ منها:
• تقوية الاتصالات والترابطات بين الخلايا الدماغية بواسطة الدراسة وطلب العلم
• توفر الشخص على أهمية داخل مجتمعه أو وسطه.
• الأنشطة والتمارين الرياضية التي تزود الدماغ بمزيد من الأوكسجين
.

إعلان

وإذا كان دماغنا يحتاج إلى تغذية خاصة واهتمام مميز ، فهل تمكننا جيوبنا من تغطية متطلباته؟ وهل يتوفر عالمنا العربي – فضلا عن فقره – على القدر الثقافي الكافي لفهم هذه المعلومات العلمية ؟ وكيف استطاع أسلافنا الإبداع في ميادين الحياة بتغذية متواضعة ؟ أسئلة تحتاج إلى أجوبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق