إعلان
إعلان
إسلاميات

فضل شهر شعبان

إعلان
[FONT=Tahoma][gdwl] [FONT=Tahoma]من نعم الله على عباده المؤمنين أنه جعل لهم في أيام الدهر مواسم عبادة كلما انتهى موسم أردفه آخر حتى لا يخلو الزمن من وقت للعبادة فاضل، ومن هذه المواسم شهر شعبان الذي هو نفحة من نفحات الله ينبغي على المسلم ألا يضيعها، وقد كان للنبي – صلى الله عليه وسلم – مع هذا الشهر أحوال:[/FONT] [FONT=Tahoma]فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: “ما رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – استكمل صيام شهر قط إلا ، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان” زاد البخاري: “كان يصوم شعبان كله”. ولمسلم: “……… كان يصوم شعبان إلا قليلاً”.[/FONT] [FONT=Tahoma]وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت: “كان أحب الشهور إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان”. رواه أبو داود وهو صحيح.[/FONT] [FONT=Tahoma]فهذه جملة من الأحاديث والآثار تدل على أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يعظم شهر شعبان ويكثر من الصيام فيه، فقيل قد كان يصومه كلَّه أو كان يصومه إلا قليلاً، وهذا الأخير هو الذي رجحه جمع من العلماء؛ منهم: عبد الله بن المبارك وغيره، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره. وهذا هو الأقرب للصواب لأحاديث رويت عن عائشة وغيرها، وكما في الصحيحين عن ابن عباس قال: “ما صام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شهرًا كاملاً غير رمضان”.[/FONT] [FONT=Tahoma]والمقصود أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يكثر من الصيام في شعبان، وما ذاك إلا لفضيلة هذا الشهر وعظم ثواب الصيام فيه، بل إن من العلماء من فضَّل الصيام فيه على الصيام في الأشهر الحرم.[/FONT] [FONT=Tahoma]صيام شعبان لماذا؟![/FONT] [FONT=Tahoma]وأما الأسباب التي دعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى كثرة الصيام في شعبان فيبينها حديث أسامة بن زيد الذي رواه النسائي أن أسامة قال للنبي – صلى الله عليه وسلم -: ” لم أرك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”. حسنه الألباني.[/FONT] [FONT=Tahoma]1- فبين أن من أسباب صومه في هذا الشهر أنه شهر ترفع فيه الأعمال فأَحَبَّ أن يكون وقت رفع عمله في طاعة لله لعل الله أن يتقبل عمله ويغفر زلَلَه.[/FONT] [FONT=Tahoma]2- والسبب الثاني أن شعبان يقع بين شهرين جليلين وهما رجب وهو شهر حرام، ورمضان وهو شهر الصيام، فيهتم الناس بهذين الشهرين ويغفلون عن شعبان فأحبَّ أن يكثر من ذكر الله وطاعته عند غفلة الناس؛ لأن العبادة وقت الغفلة محبوبة إلى الله؛ كما روى مسلم عن معقل بن يسار – رضي الله عنه – قال – صلى الله عليه وسلم -: “العبادة في الهرج كهجرة إليَّ”.[/FONT] [FONT=Tahoma]ولذلك كانت صلاة الليل أفضل النوافل مطلقًا: “أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل”. لأنه وقت غفلة يكون الناس فيه نائمين.[/FONT] [FONT=Tahoma]عمر بن عبد : أصلحوا سرائركم يصلح الله الكريم علانيتكم.[/FONT] [FONT=Tahoma]الثاني: أنه أشق على النفس:[/FONT] [FONT=Tahoma]وإنما الأجر على قدر المشقة، والنفوس يتأسى بعضها ببعض، وتتأثر ببعضها، فإذا رأى الإنسان من يُقتدى به في العبادة سهل عليه أمرها وتيسرت عليه، وأما إذا كثر أهل الغفلات وأصحاب الخطيئات وقل من يتخذ قدوة في الخير استمرأ الناس المعصية وسهلت عليهم وخفت في أعينهم، واستثقلت الطاعة وصعبت على النفوس العبادة؛ لأن أهلها يصبحون غرباء بين الغافلين.[/FONT] [FONT=Tahoma]ولذلك عندما وصف المختار المؤمنين المتمسكين بدينهم في آخر الزمان قال: “للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله وزادني غيره قال يا رسول الله أجر خمسين منهم قال أجر خمسين منكم” [/FONT] الراوي: أبو ثعلبة الخشني المحدث: أبو داود – المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 4341
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
[FONT=Tahoma]الثالث: دفع البلاء:[/FONT] [FONT=Tahoma]فإن الله يدفع بأهل الطاعة عن أهل المعصية، وقد قال بعض السلف: ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة، ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس.[/FONT] [FONT=Tahoma]وجاء في الأثر: إن الله ليدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده من حوله.[/FONT] [FONT=Tahoma]وروى البزار عن أبي هريرة – رضي الله عنه – مرفوعًا: ” لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صباً ثم لرض رضاً” ولكنه ضعيف.[/FONT] [FONT=Tahoma]3 ـ والسبب الثالث من أسباب صيام النبي – صلى الله عليه وسلم – لشعبان: “استعدادًا لرمضان:[/FONT] [FONT=Tahoma]حتى تتعود النفوس الصيام وتتمرن عليه وتجد حلاوة الصيام ولذته فتدخل رمضان بقوة ونشاط، وكأن شعبان كالمقدمة بين يدي رمضان، ولذلك استحب فيه من الأعمال ما يستحب في رمضان كقراءة والإكثار من ذلك قدر المستطاع، ومحاولة زيادة ورده منه.[/FONT] [FONT=Tahoma]وقد روى عن سلفنا أنهم كانوا يخصون رمضان بزيادة الختمات فيه، فمنهم من كان يختم كل يوم ختمة، ومنهم ختمتين، وربما منهم من زاد.[/FONT] [FONT=Tahoma]أقول والعلم عند ربي: كذلك يستحب للإنسان أن يعود نفسه على كثرة صلاة النوافل، ويحاول الإطالة فيها ما استطاع حتى لا يتململ من التراويح ويستثقلها، بل يكثر النوافل في رمضان، فإن أجور العبادات فيه تضاعف على ما سواه لشرف الزمان.[/FONT] [FONT=Tahoma]نصف شعبان[/FONT] [FONT=Tahoma]تخصيص يوم النصف بصيام وليلة النصف من شعبان بقيام لم يكن معروفاً في عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ولا في عهد الصحابة – رضي الله عنهم -، وقد عده كثير من العلماء من بدع هذا الشهر، وإنما كانت بداية صيامه بعد عصر الصحابة، وذكر ابن رجب وغيره أنه إنما اشتهر عن خالد بن معدان ومكحول الدمشقي من التابعين أنهما كانا يجتهدان في العبادة ليلة النصف من شعبان، ولم يرد فيه شيء يعتمد فيه عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.. فمن صام النصف من شعبان كصومه النصف من الأشهر العربية، لا لكون له فضيلة خاصة، فلا حرج عليه، وكذلك القيام، من كان يجتهد في شعبان بالقيام وغيره وقام ليلة النصف على أنها ليلة كسائر ليالي شعبان، فلا بأس أيضاً، وإنما الحرج في اعتقاد الفضيلة الخاصة لهذا اليوم وليلته، وتخصيص اليوم والليلة بالصيام والقيام تبعاً لهذا الاعتقاد الخاطئ. ويدخل أيضاً في الابتداع إيقاد المساجد في هذا اليوم واتخاذ البخور، واجتماع الناس على دعاء مخصوص، فالعبادات توقيفية تؤخذ دون زيادة ودون نقصان، وكما قال عمر: “كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة” وقال ابن مسعود: “اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق”.[/FONT] [FONT=Tahoma]ثم اعلموا أن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كانوا يدعون الله قبل رمضان ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعون بعده ستة أشهر أن يتقبل الله منهم[/FONT] [FONT=Tahoma]فيا من فرط في الأوقات الشريفة وضيعها، وأودعها سوء الأعمال، وبئس ما استودعها، الوحا الوحا، والبدار البدار، والمسارعة المسارعة، وأعيذكم بالله من التسويف والتفريط، وكفانا تفريطا.[/FONT] [FONT=Tahoma]مضى رجب وما أحسنت فــــيه*** وهذا شهر شعـــــبان المبارك[/FONT] [FONT=Tahoma]فيا من ضيع الأوقـات جهــــــلاً*** بحرمتها أفـــــق واحـــذر بوارك[/FONT] [FONT=Tahoma]فسوف تفــــــارق اللذات قسرًا*** ويخلى الموت كرهاً منك دارك[/FONT] [FONT=Tahoma]تدارك ما استطعت من الخطايا*** بتوبة مخلـــص واجعــل مدارك[/FONT] [FONT=Tahoma]على طلب السلامة من جحيم*** فخير ذوي الخطـــايا من تدارك[/FONT] [FONT=Verdana]اللهم بارك لنا فى شعبان وبلعنا رمضان[/FONT] [FONT=Verdana][/FONT] [FONT=Verdana]وكل عام وانتم بخير [/FONT][/gdwl][/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Verdana] [/FONT]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى