صحة ورياضة

ما هو العصب الخامس؟ الأعراض والأسباب وطرق العلاج بالشرح المبسط

العصب الخامس .، تخيل أن مجرد لمسة خفيفة على وجهك، أو ابتسامة عادية، أو حتى شربة ماء… تتحول فجأة إلى ألم حاد لا يُحتمل. هذا ما يعيشه الكثير من المصابين بـ التهاب العصب الخامس، أحد أكثر الآلام العصبية قسوة وتأثيرًا على الحياة اليومية.
العصب الخامس، أو العصب مثلث التوائم، هو العصب المسؤول عن الإحساس في الوجه ونقل الإشارات العصبية من العينين والخدود والفك إلى الدماغ. وعندما يتعرض هذا العصب للتهيج أو الالتهاب، يرسل إشارات ألم قوية ومفاجئة، غالبًا دون إنذار. في هذا المقال، نأخذك في رحلة مبسطة لفهم ما هو العصب الخامس، ولماذا يسبب هذا الألم الشديد، مع توضيح وظائفه الطبية، وسوف يكون هذا المقال دليلك لفهم العصب مثلث التوائم ووظائفه والتهابه


جدول المحتويات

ما هو العصب الخامس؟

العصب الخامس، ويُعرف طبيًا باسم العصب مثلث التوائم (Trigeminal Nerve)، هو أحد الأعصاب القحفية الاثني عشر التي تخرج مباشرة من الدماغ. ويُعد أكبرها وأكثرها تعقيدًا، نظرًا لتعدد وظائفه وانتشاره الواسع في الوجه.

وظائف العصب الخامس:

يُوصف العصب الخامس بأنه عصب مختلط، أي يقوم بوظيفتين أساسيتين:

  • الوظيفة الحسية: نقل الإحساس من الوجه، الجبهة، فروة الرأس، العينين، الأنف، الفم، الأسنان، واللسان (الثلث الأمامي) إلى الدماغ.
  • الوظيفة الحركية: التحكم في بعض عضلات المضغ والفك وتحفيز عضلات الفك السفلي المسؤولة عن المضغ، والعضلات المرتبطة بالأذن.

ينشأ العصب الخامس من جذع الدماغ، ثم يتفرع ليغطي معظم مناطق الوجه، مما يجعله مسؤولًا عن الإحساس بالألم، والحرارة، والبرودة، واللمس في هذه المناطق.


 

فروع العصب الخامس التشريحية والتفرعات الثلاثة للعصب الخامس: 

ينقسم العصب الخامس إلى ثلاث تفرعات رئيسية، ولكل منها منطقة محددة يغذيها بالأعصاب:

فروع العصب الخامس
فروع العصب الخامس

1. الفرع العيني (Ophthalmic Nerve – V1):

  • يغذى الجبهة، فروة الرأس الأمامية، العينين، جفن العين العلوي، والقرنية.
  • مسؤول عن الإحساس في هذه المناطق.
  • لا يحتوي على وظيفة حركية.

2. الفرع الفكي العلوي (Maxillary Nerve – V2):

  • ينقل الإحساس من الخدين، الشفاه العليا، جفن العين السفلي، سقف الحلق، الأسنان العلوية، الجيوب الأنفية، والأنف.
  • ينقل الإحساس من هذه المناطق إلى الدماغ.

3. الفرع الفكي السفلي (Mandibular Nerve – V3):

  • مسؤول عن الإحساس في الذقن، الشفاه السفلية، الأسنان السفلية، جزء من اللسان، والأذن الخارجية.
  • يحمل الألياف الحركية التي تتحكم في عضلات الفك السفلية المستخدمة في المضغ.
  • يتحكم في عضلات المضغ مثل فتح وإغلاق الفم، الفك السفلي، الشفة السفلى، الأسنان السفلية.
  • الفرع الوحيد الذي يحتوي على وظيفة حركية

تمام 🌷
ده عنوان جذاب + شرح علمي موسّع ومبسط يناسب القارئ العام ومحتوى طبي موثوق:


كيف يعالج الدماغ إحساس الوجه؟

النوى العصبية المرتبطة بالعصب الخامس ودورها الحيوي

داخل الدماغ، لا يعمل العصب الخامس بشكل عشوائي، بل يعتمد على ثلاث نوى عصبية متخصصة، تعمل كـ«مراكز استقبال وتحليل» للإشارات القادمة من الوجه والفك والأسنان. كل نواة لها وظيفة دقيقة ومحددة، ومن خلالها يحدد الدماغ نوع الإحساس وحدته ومصدره.


النواة الشوكية للعصب الخامس (Spinal Trigeminal Nucleus)

تُعد هذه النواة المسؤولة الأولى عن الإحساس بالألم ودرجة الحرارة في الوجه.
عندما تتعرض لجرح، أو حرق، أو ألم مفاجئ في الأسنان أو الخد، تنتقل الإشارة العصبية عبر العصب الخامس إلى هذه النواة، التي تقوم بدورها بتحليل شدة الألم ونوعه قبل إرساله إلى مراكز الإحساس العليا في الدماغ.

أهميتها الطبية:

  • تلعب دورًا أساسيًا في حالات التهاب العصب الخامس
  • أي خلل أو تهيج بها يؤدي إلى آلام حادة تشبه الصدمات الكهربائية
  • مسؤولة عن الإحساس بالبرودة والحرارة في الوجه

🔹 النواة الحسية الرئيسية (Principal Sensory Nucleus)

هذه النواة مسؤولة عن الإحساس الدقيق مثل:

  • اللمس
  • الضغط
  • الإحساس الناعم بالجلد

عندما تلمس وجهك أو تشعر بضغط بسيط على الفك أو الخد، تقوم هذه النواة باستقبال الإشارة وتحليلها بدقة، لتُخبر الدماغ بأن الإحساس طبيعي وغير مؤلم.

دورها الوظيفي:

  • تمييز اللمس الخفيف من الضغط القوي
  • المساعدة في إدراك ملامح الوجه
  • الحفاظ على الإحساس الطبيعي المتوازن

نواة الدماغ المتوسط (Mesencephalic Nucleus)

تُعد هذه النواة فريدة من نوعها، لأنها مسؤولة عن الإحساس العميق (Proprioception)، أي الإحساس بوضعية العضلات وحركتها، خاصة عضلات الفك والمضغ.

من خلالها يعرف الدماغ:

  • قوة عضّ الأسنان
  • وضعية الفك أثناء الكلام أو الأكل
  • توازن حركة عضلات الوجه

أهميتها العملية:

  • تنظم حركة المضغ بدقة
  • تمنع الضغط الزائد على الأسنان
  • تشارك في ردود الفعل اللاإرادية للفك

تُعد نواة الدماغ المتوسط المرتبطة بالعصب الخامس من أكثر النوى العصبية تميزًا من الناحية الطبية، حيث تختص بما يُعرف بـ الإحساس العميق (Proprioception)، وهو الإحساس الذي يُمكّن الدماغ من معرفة وضعية وحركة عضلات الوجه والفك دون الحاجة إلى النظر. تقوم هذه النواة بنقل معلومات دقيقة عن شدّ عضلات المضغ، ووضع الأسنان أثناء الإطباق، وحركة الفك خلال الكلام أو الأكل، مما يساعد الدماغ على تنظيم هذه الحركات بدقة وتناسق. وبفضل هذا الدور، يستطيع الإنسان التحكم في قوة العضّ ومنع الضغط الزائد على الأسنان أو عضلات الفك. أي خلل في نواة الدماغ المتوسط قد يؤدي إلى اضطرابات في المضغ، أو شعور بعدم توازن حركة الفك، أو إجهاد وآلام في عضلات الوجه، وهو ما يفسر أهميتها الكبيرة في الحفاظ على الوظائف اليومية الطبيعية للفم والوجه.


لماذا هذه النوى مهمة طبيًا؟

لأن أي خلل في إحدى هذه النوى قد يؤدي إلى:

  • ألم شديد غير مبرر.
  • فقدان الإحساس الطبيعي في الوجه.
  • صعوبة في المضغ أو الكلام.
  • اضطرابات في الإحساس بالحرارة أو اللمس.

ولهذا يعتمد الأطباء على فهم وظائف هذه النوى عند تشخيص أمراض العصب الخامس وتحديد سبب الألم بدقة.


ما هو التهاب العصب الخامس؟

التهاب العصب الخامس، أو ما يُعرف طبيًا بـ التهاب العصب مثلث التوائم، هو اضطراب عصبي مزمن يصيب أحد أهم الأعصاب المسؤولة عن الإحساس في الوجه. يحدث هذا الالتهاب عندما يتعرض العصب للتهيج أو الضغط، مما يؤدي إلى إرسال إشارات ألم غير طبيعية وقوية إلى الدماغ. يشعر المريض بنوبات ألم مفاجئة وشديدة في جانب واحد من الوجه في أغلب الحالات، وقد تمتد هذه النوبات من ثوانٍ معدودة إلى دقائق، وتتكرر عدة مرات في اليوم أو على فترات متقطعة. ويُوصف هذا الألم غالبًا بأنه حاد جدًا، يشبه الصدمة الكهربائية أو الطعن المفاجئ، وقد يُثار بسبب محفزات بسيطة مثل لمس الوجه، أو المضغ، أو التحدث، أو حتى التعرض لهواء بارد. وبسبب شدته وعدم توقعه، يؤثر التهاب العصب الخامس بشكل كبير على جودة حياة المصاب، مسببًا قلقًا دائمًا وخوفًا من تكرار نوبات الألم.

 

هذا الألم غالبًا ما يكون أحادي الجانب، وقد يستمر من ثوانٍ إلى دقائق، ويتكرر على فترات متقطعة. على الرغم من أن البعض قد يظن خطأً أنه ألم أسنان، إلا أن الفرق يكمن في طبيعة الألم:

  • ألم التهاب العصب الخامس: حاد، مفاجئ، كهربائي، ويمكن أن يُثار من أبسط المحفزات مثل لمس الوجه، المضغ، الكلام أو الهواء البارد.
  • ألم الأسنان: غالبًا مستمر، نابض، مرتبط بالأسنان نفسها أو اللثة، ويتفاقم مع الضغط على السن المصاب أو الطعام الساخن/البارد، لكنه لا يشبه الصدمة الكهربائية المفاجئة.

فهم هذا الفرق يساعد على التشخيص الصحيح وتجنب العلاجات الخاطئة، ويعد خطوة مهمة نحو السيطرة على الألم وتحسين جودة الحياة للمصابين.


أسباب التهاب العصب الخامس (Trigeminal Neuralgia)

يمكن أن يحدث التهاب العصب الخامس لأن هذا العصب الحساس يتعرض لعدة أنواع من الضغط أو التلف في وظيفته، ومن أبرز الأسباب العلمية المعروفة:

  1. ضغط أحد الأوعية الدموية على العصب عند خروجه من جذع الدماغ، مما يسبب تهيّجًا مستمرًا للغشاء الواقي ويؤدي إلى إشارات ألم غير طبيعية.
  2. وجود أورام أو كتل تضغط على العصب من الخارج، سواء كانت حميدة أو خبيثة، وتعيق وظيفته الطبيعية.
  3. التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis)، وهو مرض يدمّر الغلاف الواقي للألياف العصبية في الجهاز العصبي، مما يؤثر على نقل الإشارات العصبية ويهيّج العصب.
  4. إصابات في الوجه أو جراحة سابقة قد تضرّ بالعصب نفسه أو بالأوعية المحيطة به، مسبّبة ألمًا عصبيًا.

تجدر الإشارة إلى أن السبب الأكثر شيوعًا هو “ضغط الوعاء الدموي” على العصب، وهو سبب يمكن تحديده أحيانًا عبر الرنين المغناطيسي.


أعراض التهاب العصب الخامس

عادة ما يتسبب هذا الالتهاب في نوبات ألم مميزة جدًا تختلف عن ألم الأسنان أو آلام الوجه العادية، وتشمل:

نوبات مفاجئة من الألم الحاد في جانب واحد من الوجه، قد تكون قصيرة جدًا (ثوانٍ) لكنها شديدة.

ألم يشبه الصدمة الكهربائية أو الطعن في مناطق مختلفة من الوجه، غالبًا في الفك أو الخد أو حول العين.

وخز أو إحساس بالحرقان حتى بين النوبات الحادة.

حساسية شديدة للمحفزات البسيطة مثل اللمس الخفيف للوجه، تناول الطعام، الكلام، تنظيف الأسنان، أو حتى الهواء البارد.

كثير من الأشخاص يعتقدون في البداية أن الألم ناتج عن مشكلة في الأسنان، لكن الفرق أن ألم العصب الخامس يكون كهربائيًا ومفاجئًا ومتقطعًا، بينما ألم الأسنان عادة ما يكون مستمرًا أو نابضًا ومتعلقًا بأسنان محددة.

للمزيد من التفاصيل الموثوقة والصحية عن الأسباب والأعراض وكيفية تشخيص التهاب العصب الخامس يمكن الإطلاع على هذه المواقع

https://www.ninds.nih.gov/health-information/disorders/trigeminal-neuralgia

https://www.nhs.uk/conditions/trigeminal-neuralgia/causes/

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/trigeminal-neuralgia/symptoms-causes/syc-20353344


كيف يتم تشخيص التهاب العصب الخامس؟

  1. أخذ التاريخ المرضي بالتفصيل: يبدأ الطبيب بسؤال المريض عن طبيعة الألم، مدته، شدته، والعوامل التي تثيره. الألم الصاعق المتكرر هو علامة مميزة جدًا.
  2. الفحص العصبي: يتم تقييم الإحساس في مناطق الوجه المختلفة، وردود الأفعال العصبية، للتأكد من عدم وجود ضعف أو فقدان للإحساس.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُعد أهم فحص لتحديد:
    – وجود ضغط من وعاء دموي على العصب.
    – وجود أورام أو كتل.
    – علامات التصلّب المتعدد.
    هذا الفحص يساعد على استبعاد الأسباب الخطيرة.
  4. اختبارات إضافية عند الحاجة: قد تُستخدم تقنيات تصوير متقدمة مثل MRA (تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي) لتوضيح علاقة الأوعية الدموية بالعصب.
  5. استبعاد الحالات المشابهة: مثل ألم الأسنان، التهاب الجيوب الأنفية، أو الصداع النصفي، لأن أعراضها قد تتداخل مع ألم العصب الخامس.

علاج التهاب العصب الخامس :

يعتمد علاج التهاب العصب الخامس على مزيج من الأدوية والإجراءات التدخلية والخيارات الجراحية، ويُختار الأسلوب الأنسب بناءً على شدة الألم واستجابة المريض. يُعدّ العلاج الدوائي هو الخط الأول، حيث تُستخدم أدوية مضادات الاختلاج مثل كاربامازيبين وأوكسكاربازيبين لأنها تقلل من الإشارات العصبية المفرطة التي تسبب الألم. وفي حال عدم الاستجابة الكافية، قد تُستخدم أدوية أخرى مثل جابابنتين أو بريجابالين أو باكلوفين للمساعدة في تهدئة نشاط العصب. أما إذا أصبح الألم مقاومًا للأدوية، فيلجأ الأطباء إلى العلاجات التدخلية مثل حقن الجلسرين أو التردد الحراري، وهي إجراءات تستهدف تعطيل جزء صغير من العصب لتقليل الألم دون التأثير على وظائف الوجه الأساسية.

وفي الحالات الشديدة أو المستعصية، قد تكون الجراحة الدقيقة لتخفيف الضغط الوعائي (Microvascular Decompression) خيارًا فعالًا، حيث يتم إبعاد الوعاء الدموي الضاغط عن العصب، وهو الإجراء الوحيد الذي يعالج السبب الجذري عندما يكون الضغط الوعائي هو السبب. كما توجد خيارات أقل تدخلاً مثل العلاج الإشعاعي التجسيمي (Gamma Knife Radiosurgery) الذي يوجه جرعة دقيقة من الإشعاع نحو العصب لتقليل نشاطه دون الحاجة لشق جراحي. ويؤكد الخبراء أن اختيار العلاج يعتمد على تقييم شامل يشمل العمر، شدة الألم، وجود أمراض مصاحبة، ونتائج التصوير بالرنين المغناطيسي.

يهدف العلاج إلى تقليل حدة الألم ومنع تكراره، ويشمل:


أولًا: العلاج الدوائي (Medication Therapy)

يُعدّ العلاج الدوائي هو الخط الأول في التعامل مع التهاب العصب الخامس، لأنه يستهدف تهدئة الإشارات العصبية المفرطة التي تسبب الألم.

 أهم الأدوية المستخدمة:

  • مضادات الاختلاج (Anticonvulsants) : مثل Carbamazepine وOxcarbazepine، وهي الأكثر فعالية لأنها تقلل من نشاط العصب وتخفف نوبات الألم الحاد.
  • أدوية مساعدة : مثل Gabapentin وPregabalin، تُستخدم عند عدم الاستجابة الكاملة للأدوية الأساسية.
  • مرخيات العضلات (Muscle Relaxants) : مثل Baclofen، وقد تُستخدم وحدها أو مع مضادات الاختلاج لتحسين التحكم في الألم.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) : مثل Amitriptyline، وتساعد في تخفيف الألم العصبي المزمن.
  • مسكنات قوية عند الضرورة.

 ملاحظات مهمة:

– يتم وصف الأدوية من قبل طبيب متخصص فقط، ويتم أخذها تحت إشرافه بالكميات التى يحددها لكل حالة حسب احتياجها.

– يبدأ الطبيب عادة بجرعات صغيرة ثم يزيدها تدريجيًا حسب الاستجابة.

– قد يحتاج المريض لتغيير الدواء أو دمج أكثر من دواء للوصول إلى أفضل نتيجة.


ثانيًا: العلاج الجراحي (Surgical & Interventional Treatments)

يتم اللجوء للعلاج الجراحي عندما يصبح الألم مقاومًا للأدوية أو عندما تظهر الفحوصات وجود ضغط وعائي واضح على العصب.

أهم الخيارات الجراحية:

– الجراحة المجهرية لتخفيف الضغط الوعائي (Microvascular Decompression – MVD) 

  • يتم فيها إبعاد الوعاء الدموي الضاغط عن العصب.
  • تُعدّ من أنجح الطرق لأنها تعالج السبب الجذري.
  • مناسبة للمرضى الأصغر سنًا أو من لديهم ضغط وعائي واضح.

– العلاج الإشعاعي التجسيمي (Gamma Knife Radiosurgery) 

  • يوجّه شعاعًا دقيقًا من الإشعاع نحو العصب لتقليل نشاطه دون شق جراحي.
  • خيار ممتاز لمن لا يتحملون الجراحة التقليدية.

– العلاج التدميري (Ablative Procedures) 

مثل:

  • الاستئصال التردد الحراري (Radiofrequency Rhizotomy)
  • حقن الجلسرين (Glycerol Injection)
  • بالون الضغط (Balloon Compression)

هذه الإجراءات تقلل الألم عبر تعطيل جزء صغير من العصب.


ثالثًا: العلاجات التكميلية (Complementary & Supportive Therapies)

لا تُعدّ بديلًا عن العلاج الطبي، لكنها تساعد في تقليل شدة النوبات وتحسين جودة الحياة.

أهم العلاجات التكميلية:

  • العلاج الفيزيائي اللطيف: تمارين استرخاء عضلات الوجه والرقبة لتقليل التوتر العصبي.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد المريض على التعامل مع الألم المزمن وتقليل التوتر الذي قد يفاقم النوبات.
  • الوخز بالإبر (Acupuncture): تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يخفف الألم لدى بعض المرضى.
  • تقنيات الاسترخاء: مثل التنفس العميق، التأمل، وتمارين اليوغا.
  • العلاج النفسي للمساعدة في التعامل مع الألم المزمن: تعديل نمط الحياة وتجنب المحفزات مثل الهواء البارد، المضغ القاسي، أو الضغط على الوجه.

نصائح عامة للمريض وعائلته

  • توثيق نوبات الألم: ملاحظتها على شكل جدول يساعد الطبيب على تعديل العلاج

  • استشارة طبيب أسنان قبل أي علاج للأسنان للتأكد من أن الألم ليس ناتجًا عن الأسنان

  • الالتزام بالمراجعات الدورية مع طبيب الأعصاب لمتابعة فعالية العلاج وتجنب المضاعفات

إرشادات إدارة ألم العصب ثلاثي التوائم


 

العادات اليومية لتخفيف نوبات التهاب العصب الخامس

بالإضافة إلى العلاج الطبي، يمكن لتعديلات بسيطة في نمط الحياة أن تساعد على تخفيف شدة النوبات وتقليل تكرارها. إليك أهم النصائح العملية:

1- تجنب المحفزات البسيطة

  • بعض الأنشطة اليومية قد تثير نوبات الألم، مثل لمس الوجه، التعرض للهواء البارد، تناول الأطعمة الساخنة جدًا أو الباردة جدًا.
  • حاول تجنب الأطعمة القاسية أو القاسية جدًا، الحلاقة أو أي ضغط مباشر على الوجه.

2- تناول وجبات صغيرة ولينة

  • تناول وجبات خفيفة وطرية يقلل من ضغط الفك أثناء المضغ، مما يقلل من احتمالية إثارة الألم.
  • يمكن تناول الطعام ببطء، ومضغه بلطف لتجنب الإجهاد على العضلات والعصب.

3- إدارة التوتر النفسي

  • التوتر النفسي والضغط العصبي يزيدان من حساسية الأعصاب للألم.
  • يمكن ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق، التأمل، أو اليوغا لتخفيف التوتر اليومي.

4- الحفاظ على نوم منتظم

  • قلة النوم تؤدي إلى زيادة حساسية الأعصاب للألم.
  • احرص على جدول نوم منتظم، وتهيئة بيئة هادئة ومريحة للنوم.

5- استخدام الكمادات الدافئة

  • وضع كمادات دافئة على مناطق الألم قد يساعد على تهدئة التهيج العصبي مؤقتًا.
  • هذه الطريقة فعّالة خصوصًا قبل النوم أو بعد التعرض لمحفزات بسيطة.

6- العناية بالفم والأسنان

  • الحفاظ على صحة الفم والأسنان يقلل من فرص تهيج العصب الخامس.
  • زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري والتأكد من عدم وجود التهابات أو مشاكل أسنان.

7- الالتزام بالعلاج الطبي والمتابعة

  • اتباع العلاج الموصوف بدقة وعدم التوقف عنه دون استشارة الطبيب.
  • مراجعة طبيب الأعصاب فور ظهور أي أعراض جديدة أو زيادة شدة الألم، لضبط العلاج أو النظر في الخيارات التداخلية إذا لزم الأمر.

💡 نصيحة إضافية:
تطبيق هذه العادات اليومية مع العلاج الدوائي يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في تحسين جودة الحياة وتقليل تأثير نوبات الألم على النشاط اليومي.


الفرق بين العصب الخامس والعصب السابع:

  • العصب الخامس مسؤول عن الإحساس في الوجه وحركة عضلات المضغ.
  • العصب السابع مسؤول عن تعابير الوجه، الدمع، التذوق، واللعاب.

خاتمة

فهم العصب الخامس ليس مجرد معرفة طبية، بل هو مفتاح لتقدير مدى أهميته في حياتنا اليومية. هذا العصب، الذي يربط بين الإحساس والحركة، قد يتحول عند التهابِه إلى مصدر لألم شديد ومفاجئ يؤثر على نوعية الحياة. ومع ذلك، يظل التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة مع طبيب الأعصاب قادرين على تقليل الأعراض بشكل كبير وإدارة الحالة بثقة.

إذا كنت تعاني من ألم متكرر أو مفاجئ في الوجه، أو شعور بالوخز أو الحرقة، فلا تتردد في طلب التقييم الطبي. فالعصب الخامس ليس مجرد عصب، بل هو حلقة الوصل الدقيقة بين إحساسك ووظائفك اليومية، وفهمه يمنحك القدرة على التعامل مع أي خلل يصيبه بوعي وحكمة، لتعيش حياتك بأمان وراحة أكبر.


موضوعات تهمك

أسباب النسيان وطرق علاجه

ما لا تعرفه عن فرط نشاط الغدة الدرقية| تعرف على أهم 8 حقائق عن مرض جريفز

أسباب خمول الجسم وطرق التعامل معه

هل إزعاج النائم يؤدي إلى وفاته؟

أسباب الدوار وطرق التعامل معه

متلازمة مورتون الألم الخفي بين أصابع القدم أسبابه وطرق العلاج الفعّالة

كيفية رفع المناعة بشكل طبيعي في اسرع وقت

زر الذهاب إلى الأعلى