إسلاميات

لحياة الزوجية مبنية على الاستقلال والخصوصية

[FONT=Arial] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحياة الزوجية مبنية على الاستقلال والخصوصية نظراً لما فيها من طبيعة خاصة، فليس لأي أحد من أهل الزوج أو الزوجة أن ينصب نفسه وصياً على الزوجين -طالما كانا بالغين راشدين- فإن هذا أوسع الأبواب للفساد، وأقصر الطرق لتفكك الأسر وذهابها، وهذا معلوم بالتجربة والمشاهدة.

والإسلام قد أعطى كل علاقة ما يميزها عن غيرها، فعلاقة الرحم غير علاقة الزوجية، ولكل علاقة حقوقها وواجباتها، فعلى الزوج أن يوازن بين العلاقتين بما يحقق التقوى، فلا يحابي زوجته على حساب أهله، ولا يميل لأهله على حساب زوجته وأولاده.. وليعلم أن الزوجة لها حق في الحياة المستقلة الخاصة بها وبأولادها بعيداً عن أهل زوجها، فلها الحق في السكن المستقل، ولها الحق في المحافظة على أسرار بيتها وخصوصياته وعدم اطلاع أحد عليها، وينبغي لزوجها أن يشاورها فيما يخص أمر الأسرة من أمور خصوصاً تلك الأمور التي يترتب عليها شؤون عظيمة كتزويج الأولاد ونحو ذلك، فمبدأ الشورى خلق إسلامي أصيل وقد أوصى به الله فيما يخص أمر الأسرة وذلك في أمر الرضاع، قال سبحانه: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا {البقرة:233}، ولا دخل للأقارب في الأمور التي تخص الزوجين، اللهم إلا إذا أشركهم الزوجان في ذلك، وإلا ما كان منهم على سبيل بذل النصح والتواصي بالحق.

[/FONT]

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

مخالفة مانع الإعلانات

نأسف متصفحك يقوم بعمل تعطيل للأعلانات وهذا هو مصدر رزقنا برجاء تعطيل إضافة الحجب والتصفح , لن تسطيع رؤية الصور والفيديوهات بدون تعطيل الحجب