إعلان
اشحن قلبك

مسمار المسجد

إعلان
بعد أدائي لصلاة العصر في مسجد الحي الذي أسكن فيه , بصرت عيني مسمارا بارتفاع 3سم بجوار احد المساند في الصف الأولى , ومن السهل أن يتسبب في اي نوع من أنواع الأذى لأحد المارين بجانبه لارتفاعه عن سطح الأرض بمقدار 2سم تقريبا , جالت في خاطري افكار أولها هل اتناسى ” اطنش ” الموضوع , أم اضع عليه قطعه من البلاستيك كي لا يسبب اذي للمصلين , أم ابلغ فراش المسجد به , وأخيرا فكرت بإزالته , قد يستغرب البعض منكم هذا الحدث لما كل هذا من أجل مسمار صغير , لكن ما جال في خاطري وفكري بعدها كثير , استدعيت من الذاكرة فضل أماطة الأذى عن الطريق كي اشجع نفسي على اتمام ما فكرت فيه , ثم وجدتني اسرح مع أفكاري هل رآى أحد غيري هذا المسمار, اذا كان لا فهذا شرف من الله لي أن هداني وبصرني به، فجال في خاطري توفيق الله لعبده إلى عمل خير , فكرت كيف اختارني الله وفضلني على كثير من غيري في المسجد باني يمنحني هذا الثواب الكبير الذي قال عنه الحبيب صلى الله عليه وسل((عرضت على اعمال امتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن اعمالها الأذى يماط عن الطريق ,ووجدت في مساوئ اعمالها النخاعه تكون في المسجد لاتدفن))رواه مسلم
وقال أيضا(بينما رجل يمشي في الطريق فإذا بغصن شوك فنحاه عن الطريق ، فشكر الله له فغفر له) رواه الترمذي حديث حسن صحيح.
وفي لفظ أنه صلى الله عليه وسلم قال : (لقد رأيتُ رجل يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين)رواه مسلم..
, المهم انني ما زلت سابح في التدبر في هذا الامر فجرني التدبر إلى عظيم نعمة البصر التي رزقنيها الله كي تبصر هذا الأمر ثم استرسلت فوجدت ان الامر كله من الله وإلى الله فالبصر نعمه من الله والتوفيق إلى تلك الصلاة في الجماعة منة من الله ثم التفكر … إلخ
بعد كل هذا عزمت على إزالته فحدثتني نفسي بأن المسمار مثبت في الارض ولن تستطيع ازالته فتراجعت لصعوبة ازالته ثم قررت اخيرا ان اجرب هل هو مثبت ام لا فذهبت وامسكت به من رأسه فإذا هو بين اصبعي , فتدبرت ثالثا بأن أغلب ما تحدثني به نفسي حين أهم بأي أمر ليس حقيقه فالحقيقة هي ما تراه بعد التجربة ….هنا فقط تصدق .
من هذا الموقف تعلمت
-تذكر نعم الله وفضله عليك في كل عمل تقوم به فهو الموفق والمعين فهو سبحانه قد رزقك لسانا ثم وفقك لتذكره به , والأمثلة على ذلك كثيرة ” وفي أنفسكم أفلا تبصرون”
-عندما تهم بطاعة أو بعمل أو بتجربه لا تستمع كثيرا إلى حديث نفسك وطلبها منك بأن تؤحل او تتراجع فالحقيقة لن تراها إلى بعد التجربة.
-كن دائما حيث أمرك الله لتصيبك نفحة من نفحاته التي ينزلها على عباده الطائعين.
-لا تستصغرن طاعة فقد أخفى الله رضاه في طاعته , ولا تستصغرن معصية فقد اخفى الله سخطه في معصيته , ولا تستهن بأحد من خلق الله , فقد وضع الله سره في عباده.
عمار جلال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. الكثير من الدروس يمكن الخروج بها من موقف صغير
    فقط لو توقفنا امامه وفكرنا وتدبرنا
    بدلا من أن ندير ظهرنا ونكمل وكأن شيئا لم يكن
    أشكرك على هذا التأمل
    والحمد لله على نعمة الاسلام
    جزاك الله خيرا

  2. نهاية wrote:

    الكثير من الدروس يمكن الخروج بها من موقف صغير
    فقط لو توقفنا امامه وفكرنا وتدبرنا
    بدلا من أن ندير ظهرنا ونكمل وكأن شيئا لم يكن
    أشكرك على هذا التأمل
    والحمد لله على نعمة الاسلام
    جزاك الله خيرا

    شكرا على مروك اختي نهاية سعيدة
    نفعنا الله جميعا بما نسمع ونقرأ ونقول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق