موضوعات متنوعة

كيف أثرت المقاطعة علي الشركات الداعمة للاحتلال؟

كيف أثرت المقاطعة علي الشركات الداعمة للاحتلال؟ سؤال يتردد فى أذهان الكثيرين سوف نحاول الإجابة عليه فى هذا المقال على موقع جنتى

لقد انفجرت حملات شعبية واسعة تطالب بمقاطعة كل المنتجات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد العدوان الهمجي الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي علي المدنيين والنساء والأطفال في قطاع (غزة) ومدينة (رفح) الفلسطينية، ليتسبب هذا العدوان الغاشم في استشهاد 10800 شهيد اغلبهم من النساء والأطفال، بالإضافة الي اكثر من 26000 إصابة، وايضاً حوالي اكثر من مليون نازح بسبب تدمر منازلهم كلياً او جزئياً.
وعلي الرغم من المشاهد اليومية لسقوط عشرات الأبرياء يومياً الا ان الدول التي تزعم انها دول تهتم بحقوق الانسان قد خرجت وأعلنت دعمها لجيش الاحتلال، بل انها أعلنت عن دعمها لهم مادياً وعسكرياً، ليواصلوا المذابح ضد المدنيين من الشعب الفلسطيني الشقيق ومحاولات التهجير القصري لهم، وعلي رأس قائمة هذه الدول هي (الولايات المتحدة الامريكية) و (المملكة المتحدة) وكلاً من (فرنسا) و (المانيا) و (أوكرانيا).
مما ادي الي اشتعال حملات المقاطعة في جميع انحاء الوطن العربي، والتي تطالب بمقاطعة كل المنتجات والتطبيقات الداعمة لهذه الدول التي تساعد الاحتلال علي قتل المدنيين، واستبدالها بمنتجات محلية او حتي الاستغناء عنها تماماً.

مفيش منتج مالوش بديل
مفيش منتج مالوش بديل

قرار المقاطعة:

كان قرار المقاطعة صارماً وسريعاً جداً، فقد كان القرار هو مقاطعة أي منتج تابع لهذه الدول المعاونة للاحتلال الصهيوني، وحتي ان لم يوجد لها بديل معروف، فاتجهت المقاطعة الي مسارين متوازيين.

كان المسار الأول من المقاطعة هو معرفة كل المنتجات التابعة للشركات التي تم مقاطعتها، وتحديد جنسية المنتجات الغير معروفة، وايضاً تحديد الجنسية الحقيقية للمنتجات التي تحمل أسماء قد تبدو محلية لكنها في الواقع ليست كذلك، وذلك قد ساعد بشكل كبير في معرفة كل المنتجات التي تم تصنيفها كمقاطعة، وساعد ايضاً علي تحديد المنتجات التي حاولت هذه الشركات ملأ السوق بها لأنه غير معروف هويتها الحقيقية.

بينما المسار الثاني الذي سلكته حملة المقاطعة هو تحديد كل المنتجات المحلية التي يمكن استبدال شركات المقاطعة بها، وتم التأكيد علي أهمية توافر اكثر من بديل، بحيث يتم التأكد من توافر منتج بديل يمكن الاستغناء به عن منتجات المقاطعة، كما اتجه ايضاً هذا المسار الي نشر كل المنتجات المحلية علي وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك ليعرفها جميع المستهلكين.

مقاطعة


تطبيق قضيتي:

ولكي يتم تحقيق اعلي درجة نجاح من المقاطعة فقد انتشرت دعوات كثيرة علي وسائل التواصل الاجتماعي لتحميل تطبيق (قضيتي)، وعلي الرغم من ان هذا التطبيق موجود منذ وقت طويل الا انه لم ينتشر بهذه الصورة الواسعة الا في الفترة الأخيرة.

تطبيق قضيتي
يقوم التطبيق بتحديد ما اذا كان المنتج ضمن المقاطعة ام لا، وذلك من خلال قراءة “الباركود” الخاص بالمنتج والذي من خلاله يستطيع تحديد هل هذا المنتج محلي ام تابع لأحد الدول الداعمة للاحتلال الصهيوني.
ساعد هذا التطبيق المميز كثيراً في تحقيق اهداف المقاطعة ومساريها الأساسيين حيث سهل علي المستهلك معرفة موقف المنتج دون جهد في البحث.


تأثير المقاطعة:

حاول العديد من خبيثي النفوس تثبيط الحافز الإنساني داخل صدور كل حر شريف داعم للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال بث شائعات بأن هذه المقاومة من خلال مقاطعة المنتجات الأجنبية الداعمة للكيان الصهيوني المحتل ليس لها قيمة.

لذلك فإن (جنتي) تستعرض تأثير المقاطعة علي بعض العلامات التجارية:


1- سلسلة مطاعم ماكدونالدز

تعد شركة الأطعمة والمأكولات السريعة (ماكدونالدز) أحد اكبر الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، حيث ان (ماكدونالدز إسرائيل) قدمت عشرات آلاف الوجبات المجانية لجنود جيش الاحتلال، كما تتبرع بحوالي 4000 وجبة يوميا للجيش الإسرائيلي المحتل والمستوطنين، وتقدم كذلك خصمًا بنسبة 50% للجنود وقوات الأمن الإسرائيلي، لذلك فقد كانت هي اول شركة يتم مقاطعتها في جميع انحاء العالم العربي وحتي الغير عربي.

ماكدونالدز
ادي موقف سلسلة المطاعم الشهيرة هذا الي خروج حملة كبيرة لمقاطعة مطاعم ماكدونالدز في عدة دول منها مصر والسعودية ولبنان والكويت وغيرها، مما أدى إلى هبوط سعر سهم (ماكدونالدز) الي (2%) وهي خسارة تقدر بملايين الدولارات بعد الجلستين السابقتين، بعد حملات المقاطعة بسبب دعم (ماكدونالدز) لإسرائيل.

علي الرغم من ذلك يعتقد الخبراء أن إجراءات الشركة بشكل عام لا تتأثر بحملات المقاطعة على المدى القصير، يستغرق الأمر ما لا يقل عن 6 أشهر أو سنة حتى تظهر آثارها.

كما أظهر مقطع فيديو يوثق هجوم العشرات في لبنان على فرع (ماكدونالدز)، وحضرت القوات الأمنية للمنطقة وعملت على تفرقة الشبان وتهدئة الوضع، كما حدث ايضاً أن وثقت الصور عدداً من الشبان في الأرجنتين قاموا بمهاجمة احد فروع مطاعم (ماكدونالدز) واشعال النيران بها.


2-  شركة بيبسيكو

كانت شركة (بيبسيكو) وهي الشركة الأم لكلاً من (شيبسي) و (بيبسي) و (ليز) من الشركات التي أعلنت بشكل صريح دعمها للكيان الإسرائيلي المحتل، وعلي الرغم من ان العالم اجمع قد شهد الهجوم الوحشي علي المدنيين في غزة، الا ان الشركة قامت أيضاً بإرسال تبرعات مادية للكيان.

شركة بيبسيكو
هذه الأفعال المشينة جعلت شركة (بيبسيكو) بكل منتجاتها في مرمي نيران المقاطعة، وبالفعل كان من بين أكثر الأسهم تضررًا في بورصة ول ستريت سهم (بيبسيكو)، وسقط سهم شركة (بيبسيكو) ليصل عند أقل مستوياته على الإطلاق منذ نوفمبر 2021 بجلسة يوم 12 أكتوبر الجاري، فقد وصل سعره إلى 157.5 دولار للسهم بعد أن كان يتم تداوله عند مستوى 164.4 دولار للسهم في10 أكتوبر، ليحقق نسبة تراجع ضخمة تصل إلى (4.2%) وهي قيمة تصل الي عشرات ملايين الدولارات، فيما أغلق السهم الأسبوع الماضي عند 159.6 دولار.


3- سلسلة مقاهي ستاربكس

شركة (ستاربكس) هي احد الشركات الداعمة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها علي غزة، لذلك فقد واجهت حملة مقاطعة شرسة في جميع البلدان العربية.

ستاربكس
تعاني حاليًا شركة (ستاربكس) من الخسائر الفادحة الواضحة، وتراجع الأرباح إلى حد بعيد، بالإضافة الي الصور التي توضح فروع المقهي وهي فارغة تماماً، بالإضافة ايضاً الي الخسائر الاقتصادية فقد تراجعت أسهم شركة (ستاربكس) من 92.8 دولار في أوائل أكتوبر إلى 92 دولاراً في نهاية الشهر، وما زالت في تراجع بسبب حركة المقاطعة وهو ما سبب خسائر مالية فادحة تقدر بعشرات ملايين الدولارات للشركة كعقاب لها علي دعمها لكيان متطرف ومجرم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى