إعلان
إسلاميات

فتوى الإتيان بتكبير الانتقال في غير محله

فتوى فى الصلاة

إعلان

السؤال

دخلت في صلاة المغرب، والإمام في التشهد الأخير، فكبرت للإحرام، وجلست، وبدأت في التشهد، ثم تذكرت أني لم أكبر تكبيرة الانتقال للجلوس، فكبرت في سري، وأعدت التشهد من أوله، ثم انتبهت بعد ذلك أن هذا قد يكون فيه رجوع من التشهد، وهو ركن إلى تكبيرة الانتقال، وهي ليست ركنًا، فخفت أن تكون صلاتي باطلة، فأعدتها، فهل كان يجب عليّ حقًّا إعادتها أم إنها كانت صحيحة؟

 

الصلاة

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

إعلان

فقد عدنا إلى أسئلتك السابقة، فلم نكد نجد شيئًا منها يخرج عن الوسوسة، وهذا لا يليق بالمسلم، وقد ذكرنا لك أن الوساوس يعرض عنها صاحبها، ولا يعيرها اهتمامًا، فابق على هذا، ودع عنك الوساوس، ولا تسترسل معها، فإن الاسترسال معها يفضي إلى شر عظيم

 

وفي خصوص سؤالك الجديد هذا، فإن صلاتك صحيحة -إن شاء الله تعالى- وليس عليك إعادتها، وما كان ينبغي لك الرجوع إلى تكبيرة الانتقال، وهي لا تشرع لك، ولو لم تتجاوزها، بل المشروع أنك تكبر للإحرام، وتجلس بلا تكبير، ففي الخرشي على مختصر خليل في الفقه المالكي عند قول المؤلف: وكبر المسبوق لسجود، أو ركوع بلا تأخير، لا لجلوس ـ يعني أن المسبوق إذا وجد الإمام ساجدًا، فإنه يكبر للسجود يريد بعد تكبيرة الإحرام، ولا ينتظر الإمام حتى يرفع، وكذلك يكبر فيما إذا وجده راكعًا تكبيرتين: إحداهما: للإحرام، والأخرى: للركوع، ولا ينتظره، وأما إذا وجده جالسًا في التشهد، فإنه يكبر تكبيرة الإحرام فقط، ثم يجلس بغير تكبير، بلا تأخير أيضًا، فقوله: بلا تأخير ـ ظاهره الوجوب. انتهى.

 

وقال النووي في المجموع: قال أصحابنا إذا أدركه ساجدًا أو في التشهد كبر للإحرام قائمًا، ويجب أن يكمل حروف تكبيرة الإحرام قائمًا، كما سبق بيانه قريبًا، وفي صفة ، فإذا كبر للإحرام لزمه أن ينتقل إلى الركن الذي فيه الإمام، وهل يكبر للانتقال فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف، أصحهما باتفاق الأصحاب: لا يكبر لما ذكره المصنف، ثم يكبر بعد ذلك إذا انتقل مع الإمام من السجود أو غيره موافقة للإمام. اهـ

 

ولكن الإتيان بالتكبيرة في غير محلها لا يبطل الصلاة، ولا يترتب عليه شيء؛ فهي كغيرها من الأذكار المشروعة إذا ذكرت في غير محلها،

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق